ابن رشد
143
تلخيص كتاب البرهان
خارجة عن جوهر الشيء ، وهي الأعراض الذاتية . وأيضا فإن الصنائع تضع الحدود وضعا وتتسلم وجودها للمحدود وليس تتعاطى « 6 » أن يبين « 7 » وجودها للمحدود - بمنزلة ما يضع صاحب علم العدد حد الوحدة وحد الفرد . وأيضا فإن البراهين تركيبها على جهة الحمل والحدود تركيبها على جهة الاشتراط والتقييد . فإن قولنا في الإنسان حيوان مشاء ذو رجلين منتصب القامة ليس يحمل واحد من أجزاء هذا القول على صاحبه ، / وأما أجزاء البراهين فهي محمولة بعضها على بعض . وليس الحد مغايرا للبرهان على جهة ما يغاير الكلى المعنى الداخل تحته - أعنى الأخص منه . فإنه قد يغاير برهان برهانا لهذه الصفة . / مثال ذلك أن البرهان الذي يقوم « 8 » على أن المثلث المتساوى الساقين زواياه مساوية لقائمتين هو منحصر وداخل تحت البرهان الكلى الذي يبرهن هذا المعنى للمثلث المطلق . فإنه لو كان الحد يغاير البرهان بهذا النوع لكانت الأشياء الموضوعة لهما « 9 » بعضها داخلا « 10 » تحت بعض فكان يصير الشيء الواحد بعينه بعضه أعم من بعض ، وذلك محال . فلذلك البرهان والحد ليس يغاير أحدهما الآخر بأن أحدهما منحصر تحت الآخر ولا العلم الحاصل عنهما هو علم واحد بشيء « 11 » واحد من جهة واحدة .
--> ( 6 ) تتعاطى ف : نتعاطى ل ، ج ؛ يتقاطى ق ؛ يتعاطى م ، د ؛ ( ه ) ش . ( 7 ) يبين ف ، ج : يبين ( ه ) ل ؛ يتبن ق ، م ؛ يتبين د ، ش . ( 8 ) يقوم ل ، ق ، د ، ج ، ش : تقدم ف . ( 9 ) لهما ف ، ق ، م ، د ، ج : لها ل ، ش . ( 10 ) داخلا ف ، م ، د ، ج ، ش : داخل ل ؛ ذاحلا ق . ( 11 ) بشيء ل ، م : لشيء ف ، ق ، د ، ج ، ش .